عباس حسن
101
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
1 - أن يكون تعريفه بالعلمية دون غيرها ، نحو : « سالم » علم رجل ؛ تقول : يا سال : أذلّ الحرص أعناق الرّجال . فلا يصح في المجرد من تاء التأنيث أن يكون نكرة مقصودة ( لأن تعريفها بالقصد والإقبال ، لا بالعلمية ؛ نحو : يا صاحب ، لمعيّن ) أما المختوم بها فيصح أن يكون علما وأن يكون نكرة مقصودة ؛ كأن تقول في نداء فتاة اسمها عائشة : يا عائش : آفة النصح أن يكون جهارا . وفي نداء مسافرة معينة : يا مسافر ، تيقّظى في رحلتك ؛ فإن السلامة في اليقظة . 2 - أن يكون العلم المجرد منها أربعة أحرف أو أكثر ؛ فلا يصح ترخيم العلم الثلاثي الخالي من تاء التأنيث مطلقا ؛ « 1 » ؛ مثل « سعد » و « رجب » في قولهم : يا سعد ، من أحسن إلى لئيم أساء إلى نفسه - يا رجب ، النفس الصغيرة مولعة بالصغائر . أما المختوم بتاء التأنيث فيصح ترخيمه ، سواء أكان علما أم نكرة مقصودة ، ثلاثيا أم أكثر . وتقول في نداء فتاة اسمها « هبة » نداء ترخيم : يا هب ، إنّ الإمانىّ والأحلام كالأزهار ؛ ما تراكم منها قتل . وفي أخرى اسمها : « ماجدة » يا ماجد ، إن اللّه لا ينظر إلى الصور ، وإنّما ينظر إلى الأعمال « 2 » . . . * * *
--> ( 1 ) أي : سواء أكان ساكن الوسط أم متحركه ، ولا داعى للتفرقة بين الاثنين كما يرى بعض النحاة . ( 2 ) فيما سبق يقول ابن مالك : ترخيما احذف آخر المنادى * كيا « سعا » فيمن دعا « سعادا » أي : احذف آخر المنادى حذف ترخيم ، كمن يقول : يا سعا ، وهو ينادى فتاة اسمها : سعاد . ثم قال : وجوزنه مطلقا في كلّ ما * أنث بالها . والّذى قد رخّما بحذفها وفّره بعد . واحظلا * ترخيم ما من هذه « الها » قد خلا إلّا « الرّباعىّ » فما فوق . « العلم » * دون إضافة ؛ وإسناد متم يقول : جوز الترخيم في المنادى المؤنث بالهاء ، ( أي : بتاء التأنيث التي تصير « هاء » في الوقف ) إجازة مطلقة ؛ يتساوى فيها كل منادى مختوم بالتاء ؛ علما أو نكرة مقصودة ، ثلاثيا أو زائدا على الثلاثة . متحرك الوسط ، أو ساكنه . ثم قال : إن المنادى المرخم بحذفها يوفر بعد ذلك ، فلا يجوز حذف شئ من حروفه بعد التاء . وعرض بعد هذا للترخيم الخالي منها ؛ فقال : احظل ( أي : امنع ) ترخيم المنادى الخالي منها إلا إذا كان علما رباعيا فما فوقه ، غير مضاف ، وغير مركب تركيب إسناد متم ، ( أي : تركيب إسناد تام ، كامل ) . ويلاحظ في هذه العبارات القصور والخلط ، لأن بعض الأشياء المحظورة السابقة - كالمنادى المضاف ، والمركب تركيب إسناد - ليس محظورا في المنادى المختوم بالتاء وحده ، وإنما حظره عام يشمل المجرد منها أيضا ، كما شرحنا .